المحقق البحراني

58

الكشكول

كتب أبو سعد بن بوقة : إلى أبي مسلم بن بحر وراسله برسول يكنى أبا بكر . ان كنت تأمل ما حضر * فاحضر فإنك منتظر والساعة اقتربت لفرط * الجوع وانشق القمر ورسولنا بكتابنا هذا * الظريف أبو بكر وبإذنه حركت منه * الكاف كي لا ينكسر كتب ابن المكرم : إلى أبي العيناء : عندنا سكباخ يرعف المجنون وحديث يطرب المحرمون وإخوانك الملحدون فلا تعلو علي واتوني ، فكتب إليه أبو العيناء اخسئوا فيها ولا تكلمون . محمد بن رباح : عندنا قدر لذيذ * ليس للقدر شريك ونبيذ من زبيب * وغزال يستنيك فإننا نأكل ونشرب * ثم نخلو وننيك روي : عن أبي وائل قال : خرجت أنا وأبو ذر إلى سلمان فجلسنا عنده فقال : لولا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن التكلف لتكلفت لكم ثم جاء بخبز وملح ساذج ، فقال أبو ذر : لو كان لنا في ملحنا هذا سعتر ، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر ، فلما أكلنا قال أبو ذر : الحمد للّه الذي قنعنا بما رزقنا فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة . عن : أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يقول : إن اللّه وسع أرزاق الحمقاء ليعتبر العقلاء ويعلم أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة . وحكي : أن الحسن عليه السّلام نظر إلى ذي زي حسن فسأل عنه فقيل هو ضارط يكسب بذلك المال . فقال : ما طلب أحد الدنيا بما تستحقه سواه . في كتاب : حياة الحيوان أن بعض مقدم الأكراد حضر على سماط بعض الأمراء وكان على السماط حجلتان مشويتان ، فنظر الكردي إليهما فضحك فسأله الأمير عن ذلك فقال : قطعت الطريق في عنفوان شبابي على تاجر فلما أردت قتله تضرع إلي فما أفاد تضرعه ، فلما رآني أقتله لا محالة التفت إلى حجلتين كانتا في الجبل فقال : اشهدا عليه ، فلما رأيت هاتين الحجلتين تذكرت حمقه . فقال الأمير : قد شهدتا فأمر بضرب عنقه .